الذهبي

681

سير أعلام النبلاء

محصنة ، ولا دلست حديثا . قال زكريا الساجي : حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا ابن عرعرة ، قال : كنت عند يحيى بن سعيد ، وعنده بلبل ، وابن المديني ، وابن أبي خدويه ، فقال علي ليحيى : ما تقول في طارق وابن مهاجر ؟ فقال : يجريان مجرى واحدا ، فقال الشاذكوني : نسألك عما لا تدري ، وتكلف لنا ما لا تحسن ، حديث إبراهيم بن مهاجر خمس مئة ، عندك عنه مئة ، وحديث طارق مئة ، عندك منها عشرة ، فأقبل بعضنا على [ بعض ] وقلنا : هذا ذل ، فقال يحيى : دعوه ، فإن كلمتموه ، لم آمن أن يقرفنا بأعظم من هذا ( 1 ) . قال إبراهيم بن أورمة : كان الطيالسي بأصبهان ، فلما أراد الرجوع بكى ، فقالوا له : إن الرجل إذا رجع إلى أهله فرح ! قال : لا تدرون إلى من أرجع ، أرجع إلى شياطين الانس ، ابن المديني ، والشاذكوني ، والفلاس ( 2 ) . سئل صالح جزرة عن الشاذكوني فقال : ما رأيت أحفظ منه . قيل : بم كان يتهم ؟ قال : كان يكذب في الحديث ( 3 ) . وسئل عنه أحمد بن حنبل ، فقال : جالس حماد بن زيد ، ويزيد بن زريع وبشر بن المفضل ، فما نفعه الله بواحد منهم ( 4 ) . وقال ابن معين : جريت على الشاذكوني الكذب ( 5 ) .

--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 9 / 43 ، 44 . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 9 / 42 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 9 / 45 . ( 4 ) " تاريخ بغداد " 9 / 46 . ( 5 ) " تاريخ بغداد " 9 / 47 .